السيد الخميني
461
المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )
والحمل على غيرها « 1 » خلاف ظاهر الكلام وسياقه وفهم العقلاء منه . واحتمال كون الفقرتين مستقلّتين في مجلس غير مجلس سؤال الحذّاء ضعيف ، مع أنّ ظاهر المصدّق والقاسم هو عمّال السلطان . فلا إشكال فيها ، لا سنداً ، ولا دلالة ، ولا عملًا . والظاهر أنّ تعليق نفي البأس في الفقرة الثانية بالأخذ والعزل لأجل أنّ قبلهما لا يتعيّن زكاة وصدقة ، ولا ولاية للجائر مطلقاً حتّى تصحّ معاملته للملك المشاع بناءً على إشاعة الزكاة كما هي الأرجح ، وإنّما نفذت تصرّفاته بعد الأخذ والعزل حفظاً للمصالح وتسهيلًا على العباد . ثمّ إنّه لا دلالة في الرواية على سقوط الضمان من الجائر ؛ لأنّ مجرّد وقوع ما أخذه صدقة وصحّة الشراء من إبل الصدقات وغيره لا يلازم سقوط الضمان عنه ؛ لأنّ الزكاة بعد حصولها لابدّ في صرفها من تصرّف وليّ أمرها أو إذنه ، والظالم ليس بوليّ ، فلا بدّ من رفع ضمانه من دلالة دليل على صحّة صرفه في مصارفها الشرعية ، والصحيحة لا دلالة عليها ، وإن كان المظنون قويّاً وقوعها مصرفاً إذا صرفها في المصارف الشرعية ، والتفكيك بين الوقوع في الأخذ وبين الوقوع في الإعطاء في غاية البعد ، لكن مجرّد الاستبعاد ليس بحجّة . نعم ، تدلّ على ذلك ، بل وعلى جميع المطالب المتقدّمة ، حسنة أبي بكر أو صحيحته ، قال : دخلت على أبي عبداللَّه عليه السلام وعنده إسماعيل ابنه ، فقال : « ما يمنع ابن أبي السمّاك أن يخرج شباب الشيعة ، فيكفونه ما يكفيه الناس ،
--> ( 1 ) - السراج الوهّاج : 108 .